إجراءات مشددة لتنظيم تأشيرات الزيارة في الإمارات
نشر في 24 مارس 2025، الساعة 4:29 صباحاً
تشهد سلطات دبي تكثيفاً ملحوظاً في جهودها الرامية إلى مكافحة استغلال تأشيرات الزيارة لأغراض العمل غير القانوني، مما أدى إلى انخفاض كبير في أعداد المخالفين لشروط الإقامة. هذا التحول يأتي في إطار حرص الإمارة على تطبيق القوانين بصرامة وضمان حقوق جميع الأطراف.
حملات تفتيشية مكثفة
أفاد سفير محمد، المدير العام لشركة سمارت ترافيلز، بأن حملات التفتيش قد طالت العديد من الشركات والمؤسسات. وأضاف أن هذه الفرق زارت مكاتبهم عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية، مؤكداً أن العمل بتأشيرة زيارة كان ولا يزال مخالفاً للقانون، وأن السلطات تسعى جاهدة لضمان التزام الجميع بالقواعد بشكل كامل ودقيق.
خلفية تاريخية للإجراءات
تأتي هذه الإجراءات المشددة في أعقاب انتهاء برنامج العفو الذي أتاح للمخالفين فرصة لتسوية أوضاعهم أو مغادرة البلاد دون عقوبات. هذا البرنامج، الذي استمر من سبتمبر إلى ديسمبر 2024، ساهم في حل مشكلات تأشيرات الآلاف من الأشخاص. وكشف مسؤول رفيع المستوى في تصريح لـ”المجد الإماراتية” أنه تم القبض على أكثر من 6000 مخالف خلال حملات تفتيشية في يناير الماضي، بعد انتهاء مهلة برنامج العفو.
انخفاض ملحوظ في عدد المخالفين
أكد سفير محمد أن هذه الإجراءات كان لها دور حاسم في تقليل عدد المخالفين لتأشيرات الزيارة بأكثر من النصف. وأوضح أنه منذ يناير 2025، شهدت شركته انخفاضاً في عدد المخالفين لتأشيرات الزيارة إلى أقل من 10%، وهو ما يعكس فعالية الإجراءات المتخذة.
تحذيرات للمسافرين والشركات
بهارات آيداساني من بلوتو ترافيلز شدد على أن العمل بتأشيرة زيارة في الإمارات كان دائماً غير قانوني، وأنهم ينصحون عملاءهم بشدة بعدم القيام بذلك. وأضاف أن عمليات التفتيش ازدادت منذ انتهاء العفو، وأن العقوبات أصبحت أكثر صرامة، حيث يُعاقب كل من يُضبط وهو يعمل بتأشيرة زيارة بالترحيل الفوري.
تشديد العقوبات على المخالفين
في أغسطس 2024، قامت الإمارات بتعديل قانون العمل لفرض غرامات باهظة تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم على الشركات التي توظف عاملين دون التصاريح اللازمة أو تجلبهم إلى البلاد دون تأمين وظائف لهم. هذا التعديل يعكس جدية الدولة في مكافحة الممارسات غير القانونية في سوق العمل.
تأثير الإجراءات على الشركات والعمال
نوشاد حسن من مركز الهند للسفريات للأعمال أكد أيضاً تفتيش العديد من الشركات منذ انتهاء برنامج العفو، للتأكد من عدم وجود أي شخص يعمل لديهم بتأشيرة زيارة. وأضاف أن هذه الإجراءات تساهم في ضمان الالتزام بالقواعد والقوانين، وأنهم شهدوا انخفاضاً مطرداً في عدد الأشخاص الذين تجاوزوا مدة تأشيرة الزيارة، مما له تأثير إيجابي على سوق العمل.
كما أشار نوشاد إلى أن بعض العمال كانوا يواجهون صعوبات في السابق بعد تجاوز مدة تأشيراتهم، وكانوا يطلبون المساعدة للعودة إلى أوطانهم. وأوضح أنه في الوقت الحالي، لا تستطيع الشركات في دبي تجديد تأشيرات الزيارة دون عودة العمال إلى بلدانهم الأصلية، وأن تشديد عمليات التفتيش سيجعل من الصعب على الشركات استغلال العمال.
المدن المعنية
- دبي
- الشارقة
- أبوظبي
- الفجيرة
- عجمان
- رأس الخيمة
- أم القيوين
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تعكس هذه الإجراءات المشددة حرص دولة الإمارات على تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال، من خلال مكافحة استغلال تأشيرات الزيارة وضمان التزام جميع الأطراف بالقوانين واللوائح. يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الإجراءات في تحقيق الاستدامة المطلوبة في سوق العمل وتنظيم تأشيرات الزيارة بشكل كامل؟










