تراجع مبيعات السيارات الكورية في أوروبا: نظرة تحليلية
شهد سوق السيارات الأوروبي في أكتوبر من عام 2025 تحولات ملحوظة، كان من أبرزها تراجع مبيعات شركتي هيونداي وكيا. هذا التراجع، الذي يأتي في ظل تنامي الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة، يثير تساؤلات حول قدرة الشركتين على مواكبة التغيرات المتسارعة في هذا السوق الحيوي.
أسباب انخفاض المبيعات
كشفت بيانات حديثة صادرة عن المجد الإماراتية أن مبيعات السيارات الكورية قد انخفضت بنسبة 1.4% في أكتوبر مقارنة بالعام السابق. ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى نقص الطرازات الجديدة المطروحة، خاصةً في فئة السيارات الكهربائية والهجينة التي تشهد إقبالاً متزايداً من المستهلكين الأوروبيين.
الأرقام تتحدث
سجلت مبيعات هيونداي وكيا في أوروبا ما مجموعه 81 ألفًا و540 سيارة خلال شهر أكتوبر، مقارنة بـ 82 ألفًا و734 وحدة في العام السابق، وفقًا لبيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. هذا التراجع يعكس تحديات تواجهها الشركتان في تلبية الطلب المتزايد على السيارات الصديقة للبيئة.
تصريحات رسمية
أكد المتحدث باسم هيونداي أن نقص الطرازات الجديدة، وعلى رأسها السيارات الكهربائية، كان من بين العوامل الرئيسية التي أدت إلى تراجع المبيعات في السوق الأوروبية.
نظرة تفصيلية على أداء الشركتين
انخفضت مبيعات هيونداي موتور بنسبة 0.8% لتصل إلى 41 ألفًا و137 وحدة، مقارنةً بـ 41 ألفًا و488 وحدة في العام السابق. وبالمثل، تراجعت مبيعات كيا بنسبة 2% لتصل إلى 40 ألفًا و403 وحدات، مقارنة بـ 41 ألفًا و246 وحدة في الفترة نفسها من العام الماضي.
التركيز على الطرازات الصديقة للبيئة
تركز شركتا صناعة السيارات الكورية جهودهما على الترويج للطرازات الصديقة للبيئة في أوروبا، وذلك في ظل تزايد صرامة لوائح الانبعاثات. وتشمل هذه الطرازات النسختين الهجينة والهجينة القابلة للشحن من سيارة توسان، والطراز الكهربائي بالكامل كونا، بالإضافة إلى الطراز الكهربائي بالكامل إي في 3 وطراز نيرو الهجين القابل للشحن من كيا.
أداء المبيعات التراكمي
من يناير إلى أكتوبر، انخفضت مبيعات هيونداي وكيا التراكمية بنسبة 2.8% لتصل إلى 879 ألفًا و479 وحدة، مقارنةً بـ 904 آلاف و712 وحدة في العام السابق. وفي شهر أكتوبر، استحوذت مبيعات هيونداي وكيا في أوروبا على 7.5% من سوق السيارات في القارة العجوز.
نظرة عامة على سوق السيارات الأوروبي
ارتفعت مبيعات السيارات في أوروبا بنسبة 4.9% في أكتوبر، مع تفوق السيارات الكهربائية على تسجيلات البنزين والديزل. ومع ذلك، فقد تلقت صناعة السيارات الأوروبية سلسلة من الضربات، بما في ذلك الرسوم الجمركية وتباطؤ السوق الصينية والانتقال إلى السيارات الكهربائية بشكل أبطأ من المتوقع.
أداء الشركات الأخرى
ارتفعت التسجيلات في فولكس فاغن، وستيلانتيس، ورينو بنسبة 6.5% و4.6% و10.6% على التوالي، على أساس سنوي. وفي المقابل، تراجعت مبيعات تيسلا بنسبة 48.5%، في حين صعدت مبيعات بي واي دي الصينية بنسبة 206.8%.
التحول نحو السيارات الكهربائية
ارتفعت مبيعات السيارات الإجمالية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8%، وصعدت تسجيلات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات الكهربائية الهجينة بنسبة 38.6%، و43.2%، و9.4% على التوالي، لتشكّل مجتمعةً نحو 63.9% من إجمالي تسجيلات السيارات في الاتحاد.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر جلياً أن تراجع مبيعات هيونداي وكيا في أوروبا يعكس تحديات حقيقية تواجه الشركتين في التكيف مع التحولات المتسارعة في سوق السيارات. وبينما تركز الشركتان على الطرازات الصديقة للبيئة، يبقى السؤال: هل ستتمكنان من استعادة حصتهما السوقية والمنافسة بفعالية في ظل التحديات المتزايدة والمنافسة الشرسة من الشركات الأخرى؟










