الأرشيف والمكتبة الوطنية: تحديثات في اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008
أرشيف الوثائق الوطنية يلقي الضوء على التعديلات الهامة في اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008، وذلك بهدف مواكبة التطورات الحديثة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ندوة افتراضية للجهات الحكومية
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية موجهة للجهات الحكومية، استعرضت التعديلات التي أُدخلت على اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008، الخاص بالأرشيف والمكتبة الوطنية. الهدف من هذه التعديلات هو تحديث بنود اللائحة لتتماشى مع المتغيرات المعاصرة واستراتيجيات دولة الإمارات، بالإضافة إلى التوافق مع التشريعات السارية.
كلمة المدير التنفيذي بالإنابة
أكد الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، في كلمته الافتتاحية، أن اللائحة المحدثة تضع أُطراً واضحة للإجراءات الفنية في مجالات متعددة، تشمل التحويل والإتلاف، والفرز والتصنيف، والحفاظ على الوثائق وإتاحتها للباحثين والمهتمين.
إضافة قسم لشؤون المكتبة الوطنية
أشار الدكتور المطيري إلى أن التعديلات تضمنت إضافة قسم جديد يعنى بشؤون المكتبة الوطنية، وذلك بهدف تعزيز المخزون الثقافي للدولة وتنميته. كما أوضح أن السياسات الجديدة تدعم التوجهات الوطنية من خلال تبني التقنيات الحديثة وتسريع إجراءات العمل، مع مراعاة شروط الحفظ السليم للوثائق الورقية والإلكترونية. وأكد أن هذه التعديلات تأتي في إطار مساعي تصفير البيروقراطية الحكومية، حيث أن الضبط الدقيق للوثائق يساهم في تسريع الوصول إلى المعلومات وتعزيز ممارسات الاستدامة والبيئة الخضراء.
تفاصيل التعديلات الجديدة
استعرض الخبير في مجال الأرشفة، الأستاذ أحمد موجب، التعديلات التي طرأت على اللائحة، مؤكداً أن النص الكامل للائحة متاح عبر الموقع الإلكتروني للأرشيف والمكتبة الوطنية. وأشار إلى أن هذه التعديلات جاءت استجابة لعملية الدمج بين الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية، مما يستدعي تحديث الإجراءات والسياسات لتواكب هذا التطور.
دعوة لتسليم الوثائق الهامة
دعا موجب جميع حائزي الوثائق العامة أو المرتبطة بمصالح الدولة إلى تسليمها للأرشيف والمكتبة الوطنية، لضمان حفظها وصيانتها على النحو الأمثل. وشدد على أهمية وجود وحدة تنظيمية للوثائق في كل جهة حكومية، لضمان التنسيق الفعّال مع الجهات المحلية المعنية بالحفظ الدائم.
إدارة الوثائق السرية
من جانبه، تناول الدكتور سفيان بوحرات، الخبير الفني، الجوانب المتصلة بإدارة الوثائق السرية، موضحاً مدد السرية المحددة لكل فئة من فئات الوثائق. وأشار إلى أن هذه المدد تتراوح بين 20 و60 عاماً، وذلك بحسب طبيعة الوثيقة وارتباطها بالأمن القومي، أو القضايا القضائية، أو الخصوصية الشخصية للأفراد.
معايير التصنيف الفني للوثائق
استعرض الدكتور بوحرات معايير التصنيف الفني للوثائق التي تعتبر مفيدة للبحث التاريخي والعلمي، بالإضافة إلى الوثائق النادرة، وتلك المتعلقة بالموارد البشرية وشؤون الموظفين. كما تطرق إلى خطة حفظ الوثائق المشتركة التي وضعها الأرشيف والمكتبة الوطنية، والتي تم تدريب الجهات الحكومية على تطبيقها. وأكد على أهمية التحويل الخارجي للوثائق من الجهات الحكومية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، باعتباره جزءاً من المسؤولية الوطنية.
إجراءات الإتلاف الحساسة
أوضح الدكتور بوحرات الإجراءات الخاصة بعملية إتلاف الوثائق، مشيراً إلى أنها تُعد من أكثر العمليات حساسية، وتخضع لموافقة لجنة متخصصة، ويتم تنفيذها بحضور ممثل عن الأرشيف والمكتبة الوطنية.
إدارة الوثائق الإلكترونية
سلط الخبير الضوء على أهمية إدارة الوثائق الإلكترونية وأرشفتها بشكل صحيح، بالإضافة إلى الوثائق الخاصة المملوكة للأفراد والعائلات والشركات، وأهمية جمعها وحفظها في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
شراكة متكاملة
أكدت الندوة أن نجاح المشروع الوطني لحفظ الوثائق يعتمد بشكل كبير على الشراكة المتكاملة بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية المختلفة. فالوثائق تُعتبر جزءاً من ملك الدولة، ومسؤولية الحفاظ عليها هي مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف المعنية.
تفاعل واسع ومداخلات قيمة
شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من المشاركين، وتميزت بمداخلات واستفسارات ركزت على الجوانب التطبيقية لتعديلات اللائحة التنفيذية.
وأخيرا وليس آخرا: إن تحديث اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 يمثل خطوة هامة نحو تعزيز حفظ الوثائق الوطنية وإدارتها بكفاءة وفعالية. يبقى السؤال: كيف يمكن للجهات الحكومية والأفراد المساهمة بشكل أكبر في إنجاح هذا المشروع الوطني؟










