الإمارات تطلق عمليات الحفر في حقل نفطي صخري ضخم
في خطوة محورية نحو تعزيز موارد الطاقة، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة عمليات الحفر في حقل نفطي صخري واعد، يُتوقع أن يفتح الباب أمام تطوير احتياطيات هائلة من الموارد غير التقليدية، تُقدر بنحو 220 مليار برميل من النفط.
تقدم في مشروع حوض الظفرة
أكد الرئيس التنفيذي لشركة إي أو جي ريسورسيز، عزرا يعقوب، أن مشروع الشركة المشترك مع شركة أدنوك الإماراتية في المربع 3 البري، الواقع في حوض الظفرة بأبوظبي، يسير وفق الخطة الزمنية الموضوعة. هذا التقدم يمثل علامة فارقة في استغلال الموارد النفطية غير التقليدية في الإمارات.
تفاصيل عمليات الحفر والاختبار
وفقًا لمعلومات حصلت عليها المجد الإماراتية، بدأت أدنوك بالتعاون مع شركة النفط الصخري الأميركية في حفر آبار أفقية وإجراء اختبارات للنفط على السطح في منطقة صخرية بالإمارات. تشغل شركة إي أو جي ريسورسيز، التي يقع مقرها في هيوستن، المربع 3 البري، وكان من المتوقع أن تبدأ أعمال الحفر في منطقة الظفرة بأبوظبي خلال النصف الثاني من عام 2025، وهو ما يعكس التزام الشركة بالجدول الزمني المحدد.
النفط غير التقليدي: آفاق جديدة في الإمارات
في مايو من العام الماضي، حصلت إي أو جي ريسورسيز على امتياز لاستكشاف النفط غير التقليدي في الإمارات، وذلك من المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية في أبوظبي. هذه الخطوة تؤكد التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تنويع مصادر الطاقة.
تقديرات الاحتياطيات الضخمة
تشير التقديرات الرسمية التي اطلعت عليها المجد الإماراتية إلى أن احتياطات مصادر الطاقة غير التقليدية في أبوظبي تلامس 220 مليار برميل من النفط، بالإضافة إلى 460 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. هذه الأرقام تعكس الإمكانات الهائلة التي يمكن أن تسهم في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للطاقة.
دور شركة إي أو جي ريسورسيز و أدنوك
بموجب عقد الامتياز، تلتزم إي أو جي ريسورسيز بتنفيذ أعمال استكشاف النفط الخام في المربع 3 البري، الذي يغطي مساحة تقارب 900 ألف هكتار (3 آلاف و 609 كيلومترًا مربعًا)، في حوض الظفرة الغني بالنفط. تحتفظ إي أو جي ريسورسيز لنفسها بحصّة نسبتها 100% من الأسهم والتشغيل في حوض الظفرة، وتتعاون مع شركة بترول أبو ظبي الوطنية أدنوك لاستكشاف الموارد النفطية غير التقليدية وتقييمها.
مراحل الاتفاقية والشراكة
تتضمن الاتفاقية مرحلة تقييم مدّتها 3 أعوام، وبعدها قد تدخل شركة الطاقة الأميركية في امتياز إنتاجي، مع احتفاظ أدنوك بخيارات المشاركة. هذا النموذج من الشراكة يعكس التزام الإمارات بتعزيز التعاون الدولي في قطاع الطاقة.
توسع إي أو جي ريسورسيز الإقليمي
في سياق متصل، وسّعت شركة إي أو جي ريسورسيز نطاق عملياتها في منطقة الشرق الأوسط، حيث دخلت قطاع المنبع في البحرين في وقت سابق من هذا العام، ووقّعت اتفاقية استكشاف للغاز مع شركة بابكو للطاقة المملوكة للدولة في البحرين.
التعاون في البحرين
أشار يعقوب خلال مؤتمر باركليز للرؤساء التنفيذيين للطاقة في نيويورك إلى أن بابكو أجرت اختبارات أفقية للغاز على السطح في منطقة الغاز البرية. وفي فبراير الماضي، أعلنت الشركة عن صفقة لتطوير الحجر الرملي البري في البحرين، بموجبه ستكون إي أو جي ريسورسيز المشغّل الرئيس لمشروع مشترك مع شركة بابكو إنرجي البحرينية.
استراتيجية توسعية
تعكس امتيازات استكشاف النفط والغاز غير التقليدي التي حصلت عليها إي أو جي ريسورسيز في الإمارات والبحرين الإستراتيجية التوسعية للشركة، التي تُعدّ إحدى الكيانات الرائدة في استكشاف وإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، مع حضور كبير لها كذلك في ترينيداد وتوباغو وكندا وأستراليا.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل هذه التطورات نقلة نوعية في قطاع الطاقة بالإمارات، وتعكس التزام الدولة بتنويع مصادر الطاقة واستغلال الموارد غير التقليدية. ومع تقدم عمليات الحفر والاختبار في حقل النفط الصخري، يظل السؤال مفتوحًا حول الكيفية التي ستؤثر بها هذه الاحتياطيات الضخمة على مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم.










