شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في الإمارات
في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الغذائي، بدأت القابضة (ADQ)، بالتعاون مع مجموعة «ليماجرين»، الرائدة في القطاع الزراعي وإنتاج البذور، مفاوضات حصرية تهدف إلى استحواذ القابضة (ADQ) على حصة تبلغ 35% في شركة «ليماجرين لبذور الخضراوات»، التابعة لمجموعة «ليماجرين». هذه الخطوة تمثل بداية واعدة لشراكة استراتيجية طموحة.
شراكة بحثية لتطوير بذور مبتكرة
وبموجب هذا التعاون المقترح، ستبرم «ليماجرين لبذور الخضراوات» اتفاقية شراكة مع شركة «سلال»، التابعة لمحفظة القابضة (ADQ) والمتخصصة في تكنولوجيا الأغذية الزراعية. تهدف هذه الشراكة إلى تأسيس مشروع مشترك يركز على الأبحاث والتطوير، بهدف تطوير بذور خضراوات قادرة على التكيف مع الظروف المناخية الصحراوية القاسية.
تطوير حلول جينية مبتكرة
يهدف هذا التعاون إلى تطوير حلول جينية مبتكرة تعزز قدرة محاصيل الخضراوات على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، مثل الحرارة الشديدة والجفاف والملوحة. يهدف هذا المسعى إلى تعزيز الاستدامة والأمن الغذائي في المناطق الجافة وشبه الجافة، بالاعتماد على خبرة شركة «ليماجرين لبذور الخضراوات» الواسعة في مجال العلوم الوراثية للخضراوات. ستجرى عمليات الأبحاث والتطوير في واحة الابتكار التابعة لشركة سلال في منطقة العين، وهي مركز تكنولوجي زراعي متطور يضم بيوتاً زراعية متطورة ومختبرات مجهزة لاختبار البذور.
أهمية استراتيجية لـ القابضة (ADQ)
يمثل هذا التعاون خطوة استراتيجية مهمة لـ القابضة (ADQ) للتركيز على قطاع حيوي ضمن سلسلة القيمة الغذائية. تسهم الشراكة البحثية بين «سلال» و«ليماجرين لبذور الخضراوات» في تسريع وتيرة تطوير بذور متكيفة مع المناخ الصحراوي، مما يعزز الأمن الغذائي الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. تسعى الشراكة إلى تأمين مصدر موثوق من المنتجات الغذائية، والمساهمة في تحقيق أهداف الدولة على المدى البعيد بزيادة الإنتاج الغذائي المحلي إلى 50% من إجمالي الاستهلاك، وتقليل الاعتماد على الواردات.
تصريحات المسؤولين
صرَّح منصور محمد الملا، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في القابضة (ADQ)، قائلاً: «نجحت القابضة (ADQ) خلال الأعوام الماضية في تعزيز نمو محفظتها في قطاع الأغذية والزراعة، التي تضمُّ شركات رائدة ومتكاملة ضمن فئات رئيسية في سلسلة القيمة. ويمثِّل توسيع عملياتنا لتشمل قطاع البذور خطوة مهمة وحيوية تعزز حضورنا وإسهاماتنا في أحد أهمِّ تلك السلسلة».
وأضاف: «إنَّ الجمع بين البنية التحتية المتقدمة والقدرات المبتكَرة لشركة سلال والخبرات العلمية المتميِّزة لشركة (ليماجرين لبذور الخضراوات) يُتيح لنا تقديم حلول مبتكَرة توفِّر قيمة تجارية ملموسة وتدعم الأمن الغذائي في دولة الإمارات. ونتطلَّع إلى التعاون من أجل تأسيس منظومة غذائية مستدامة ومرنة يمكنها تأمين منتجات غذائية آمنة وموثوقة، لتلبية حجم الطلب المتزايد».
من جانبه، عبَّر سبياستيان شوفو، الرئيس التنفيذي لشركة «ليماجرين»، عن سعادته بالتعاون مع القابضة (ADQ)، قائلاً: «يسعدنا التعاون مع القابضة (ADQ) التي تشاركنا الرؤية والقيم نفسها، وتركِّز على الابتكار والاستثمار المستدام. تعكس هذه الشراكة مدى التزام الطرفين بتطوير تقنيات زراعية مبتكَرة للتصدي للتحديات العالمية. وتوفِّر استثمارات القابضة (ADQ) في بذور الخضراوات دعماً استراتيجياً يُسهم في ترسيخ مكانتنا شركةً رائدةً عالمياً في هذا القطاع، وتطوير أصناف جديدة قادرة على التكيُّف مع تغيُّرات المناخ. ونتطلَّع إلى الفرص التي تُتيحها لنا هذه الشراكة بفضل انتشار تغطية القابضة (ADQ) للعديد من الأسواق الواعدة، خاصة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يدعم خططنا للتوسُّع في الأسواق العالمية».
«ليماجرين لبذور الخضراوات»: ريادة عالمية
تُعَدُّ «ليماجرين لبذور الخضراوات»، التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، شركة رائدة عالمياً في إنتاج بذور الخضراوات، ولديها خبرة طويلة في القطاع تعود إلى عام 1743. وتمتلك الشركة قدرات متطورة في الأبحاث والتطوير وسجلاً حافلاً في الابتكار، حيث تشغِّل 56 مركزاً بحثياً في 20 بلداً، وتمتلك محفظة منتجات هي الأكثر شمولاً في القطاع تغطّي 43 من 50 محصولاً من أصناف الخضراوات الرئيسية. ولدى الشركة ثمانية مرافق صناعية في ستة بلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا. وتشمل محفظة أعمالها في قطاع البذور علامات تجارية معروفة عالمياً، منها فيلمورين، وميكادو، وهاريس موران، وكلوز، وهازيرا، وتقدِّم خدماتها للمزارعين في الأمريكتين وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.
الإجراءات المستقبلية
ستُعرَض صفقة الاستحواذ أمام الجهات الممثّلة لموظفي شركة «ليماجرين لبذور الخضراوات» للتشاور، ويخضع إتمامها إلى موافقة الجهات التنظيمية المعنية.
وأخيرا وليس آخرا
تُعَدُّ هذه الشراكة بين القابضة (ADQ) وليماجرين خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تطوير بذور مبتكرة قادرة على التكيف مع الظروف المناخية القاسية. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكة في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي المستدام في المنطقة؟










