تأثير الإغلاق الحكومي الأمريكي المحدود على الرحلات الجوية الإماراتية
أكدت شركات طيران إماراتية عدم تأثر الرحلات الجوية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة بمشكلات نقص موظفي المراقبة الجوية. هذه المشكلات أدت إلى تأخير مئات الرحلات في عدد متزايد من المطارات الأمريكية، وذلك لليوم الثاني على التوالي بعد دخول الإغلاق الحكومي الأمريكي حيز التنفيذ في 1 أكتوبر.
وصرح متحدثان باسم شركتي الاتحاد للطيران وطيران الإمارات لـ “المجد الإماراتية” يوم الأربعاء بأن جداول الرحلات الخاصة بهما لم تشهد أي تأثير حتى الآن.
ووفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية، تم تأجيل أكثر من 3,000 رحلة طيران بسبب النقص في أعداد الموظفين الذي طال عددًا متزايدًا من المطارات الأمريكية، بما في ذلك هيوستن، ناشفيل، دالاس، شيكاغو أوهير، ونيوارك، حسبما ذكرت “رويترز”.
تفاصيل التأخيرات في المطارات الأمريكية
أفادت التقارير أن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) خفضت عدد الرحلات الوافدة في الساعة بمطار شيكاغو أوهير بسبب نقص الطواقم، حيث بلغ متوسط التأخير نحو 41 دقيقة. كما توجد مشكلات في التوظيف في مركز مراقبة الحركة الجوية في أتلانتا.
وأشار موقع FlightAware المتخصص في تتبع حركة الطيران إلى أن أكثر من 3,000 رحلة داخل الولايات المتحدة تأخرت، من بينها 225 رحلة في مطار ناشفيل (أي نحو 20% من إجمالي الرحلات هناك)، وأكثر من 570 رحلة في مطار شيكاغو أوهير (أي ما يزيد على 20% من إجمالي الرحلات).
خلال الإغلاق الحكومي الأمريكي السابق عام 2019، والذي استمر 35 يومًا، ارتفع عدد حالات الغياب بين المراقبين الجويين وضباط الأمن التابعين لإدارة أمن النقل (TSA) مع تأخر صرف الرواتب، مما تسبب حينها بتأخيرات في ممرات الفحص الأمني ببعض المطارات. هذه الإضرابات العمالية أثرت بشكل كبير على كفاءة العمليات في المطارات.
تحذيرات من مخاطر الأمن السيبراني
في سياق متصل، حذر خبير إماراتي في الأمن السيبراني، من أن الإغلاق الحكومي الأمريكي يمكن أن يشكل مخاطر على الأمن السيبراني.
تأثير نقص الموارد على الأمن السيبراني
وقال الخبير في تصريحاته لـ “المجد الإماراتية”: خلال فترة الإغلاق، يؤدي نقص الموظفين والموارد إلى تقليل مستوى المراقبة والصيانة للأنظمة الحيوية، مما يزيد من نقاط الضعف. كما أن عمليات الأمن السيبراني قد تتعطل، مما يجعل من الصعب الاستجابة للتهديدات أو الاختراقات بفعالية.
وأضاف: مع انخفاض الموارد المخصصة للأمن السيبراني، قد لا تتمكن بعض الوكالات من معالجة التحديات الأمنية الجارية أو تنفيذ التحديثات اللازمة، مما قد يعرض البيانات والأنظمة الحساسة لهجمات محتملة. وبشكل عام، يمكن أن يخلق الإغلاق الحكومي بيئة أكثر عرضة للمخاطر والهجمات الإلكترونية.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، بينما لم تتأثر الرحلات الجوية الإماراتية بشكل مباشر بالإغلاق الحكومي الأمريكي وتأثيره على المطارات الأمريكية، تظل المخاوف قائمة بشأن الأمن السيبراني، مما يستدعي ضرورة اليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات المحتملة. هل ستتخذ الشركات الإماراتية تدابير إضافية لضمان استمرارية عملياتها في ظل هذه الظروف؟










