علاجات مناعية مبتكرة : أبوظبي تقود ثورة في علاج الأمراض النادرة
أبوظبي تعزز مكانتها كمركز عالمي للابتكار الطبي وعلاج الأمراض المستعصية.
تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2025، 5:11 م
في إنجاز طبي غير مسبوق على مستوى المنطقة، نجح أطباء في أبوظبي في إعادة برمجة الخلايا المناعية لمريض، بهدف علاجه من حالة مناعية ذاتية تهدد حياته.
المريض، وهو رجل يبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا، كان يعاني طويلًا من مرض الذئبة الحادة، وهو اضطراب يقوم فيه الجهاز المناعي بمهاجمة أنسجة الجسم السليمة. بالإضافة إلى ذلك، كان يعاني من اضطراب نادر في تخثر الدم يُعرف باسم متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد. وقد تلقى العلاج من خلال تقنية تعديل الجينات للخلايا المناعية، المعروفة باسم CAR-T.
تقنية CAR-T: أمل جديد للمرضى
يعتمد هذا العلاج المبتكر، الذي يُستخدم عادة في مكافحة السرطان، على إعادة هندسة خلايا الجهاز المناعي للمريض لتمكينها من مكافحة المرض بفعالية.
كانت حالة المريض معقدة بسبب الجلطات الدموية المتكررة والنزيف الداخلي الذي لم يستجب للعلاجات التقليدية. بعد استنفاد جميع الخيارات العلاجية المتاحة، قرر الأطباء في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية وعيادة ياس – مدينة خليفة استخدام علاج CAR-T.
تصريحات المسؤولين عن هذا الإنجاز
صرح البروفيسور يندري فينتورا، الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية، بأن نجاح تطبيق علاج CAR-T في هذه الحالة يمثل خطوة مهمة نحو علاج الأمراض المناعية الذاتية الشديدة. وأكد أن هذا الإنجاز هو نتيجة سنوات من الالتزام بالبحث والابتكار والرعاية التي تضع المريض في صميم اهتمامها.
أفاد الأطباء بأن المريض أظهر علامات مبكرة للتعافي وغادر المستشفى، مع التأكيد على أنه سيخضع لمتابعة دقيقة وطويلة الأمد لتقييم فرص الشفاء وتقليل مخاطر التجلط.
من جهتها، وصفت الدكتورة ميسون الكرم، الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في عيادة ياس – مدينة خليفة، هذا الإنجاز بأنه نقطة تحول في قطاع الرعاية الصحية الإقليمي. وأشارت إلى أنه يبرز قوة التعاون بين مركز أبوظبي للخلايا الجذعية وعيادة ياس، حيث يلتقي الابتكار بالرعاية الصحية المتميزة، مما يمنح المرضى الذين استنفدوا جميع العلاجات التقليدية أملاً جديداً.
أبوظبي: مركز رائد للابتكار الطبي
تسلط هذه الحالة الضوء على المكانة المتنامية لأبوظبي كمركز للابتكار الطبي المتقدم، مما يعكس طموحات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة في قطاع الرعاية الصحية.
وأخيراً وليس آخراً
إن التقدم الطبي الذي تم تحقيقه في أبوظبي يفتح الباب أمام علاجات جديدة للأمراض المستعصية، ويؤكد على أهمية البحث والابتكار في تحسين صحة الإنسان. فهل يمكن أن نشهد في المستقبل القريب علاجات مماثلة لأمراض أخرى كانت تعتبر غير قابلة للشفاء؟









