الأرشيف والمكتبة الوطنية: مشاريع مستقبلية ومبادرات رائدة نحو صدارة عالمية
في سياق جهوده المتواصلة لحفظ ذاكرة الوطن وتعزيز مكانته الثقافية، عقد مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً هاماً برئاسة معالي حمد بن عبد الرحمن المدفع، وبحضور أعضاء المجلس الموقرين.
إشادة بجهود الأرشيف والمكتبة الوطنية وتطوره المتسارع
أثنى المجلس على الدور المحوري الذي يلعبه الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ ذاكرة الوطن، مشيداً بالتطور المتسارع الذي يشهده، والذي يعزز مكانته المرموقة بين الأرشيفات العالمية وفي قلب المنظومة الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
دور رائد في حفظ ونشر المحتوى الثقافي
وأكد المجلس أن الأرشيف والمكتبة الوطنية لا يقتصر دوره على حفظ المحتوى الثقافي للدولة، بل يتعداه إلى صناعته ونشره، مما جعله مرجعاً هاماً للباحثين والمهتمين بتاريخ وتراث وثقافة الإمارات داخل الدولة وخارجها.
استعراض الخطة الاستراتيجية وتقرير الأداء والمشاريع المستقبلية
اطلع مجلس الإدارة على الخطة الاستراتيجية الطموحة التي تمتد لغاية عام 2032، واستعرض تقرير الأداء للعام 2024، بالإضافة إلى أبرز المشاريع المستقبلية التي تؤكد الدور المحوري للأرشيف والمكتبة الوطنية في مجال توثيق تاريخ الإمارات العريق، وحماية إرث الآباء والأجداد بتفاصيله الثرية.
تطلعات وأهداف المرحلة القادمة
كما استعرض المجلس تطلعات وأهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية في المرحلة القادمة، مؤكداً على دوره الأساسي في إثراء مجتمعات المعرفة، وتمكينها بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة.
أهمية دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في تمكين مجتمعات المعرفة
شدد مجلس الإدارة على أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية على صعيد تقديم المعلومة الدقيقة والموثقة في إصداراته التي توثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة بلغات عالمية متعددة، مما يساهم في نشر المعرفة وتعزيز الفهم العالمي لتاريخ الدولة وتراثها.
الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والتأهيل العلمي
ثمن المجلس عالياً اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال الأرشفة والتوثيق، واستقطابه التجارب المميزة في هذا المجال، بالإضافة إلى مشروعه الطموح المتمثل في موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على أهمية مواصلة التطور والتميز للحفاظ على مكانته بين كبريات الأرشيفات في العالم.
المؤتمرات والجوائز والمسيرة نحو المستقبل
استعرض سعادة عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، إنجازات المؤسسة على صعيد المؤتمرات المتخصصة التي تنظمها في مجالات الأرشفة والترجمة والتاريخ الشفاهي، والمشاركة في المؤتمرات داخل الدولة وخارجها، والجوائز التي يحصدها لتميزه في الأداء.
التأهيل العلمي للأجيال والمشاريع الرائدة
كما تطرق سعادته إلى حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على التأهيل العلمي للأجيال في مجال إدارة السجلات والدراسات الأرشيفية، وأبرز المشاريع والمبادرات التي يتبناها وينجزها بنجاح في زمن قياسي، مما يبرهن على مواصلة المسيرة بثقة واقتدار نحو المستقبل، لتوثيق الماضي وتدوين الحاضر وحفظ ذاكرة الوطن للأجيال القادمة.
الخطة المالية وبناء المحتوى والمكتبة الوطنية منارة حضارية
اعتمد مجلس الإدارة الخطة المالية والحساب الختامي لعام 2024، وبحث استراتيجية الأرشيف والمكتبة الوطنية في مجال بناء المحتوى واستكمال مصادر المعرفة، وجهوده المتواصلة لجعل المكتبة الوطنية منارة حضارية وثقافية جديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
شكر وتقدير ومواصلة المسيرة
وفي ختام الاجتماع، شكر مجلس الإدارة مديري الإدارات وجميع الموظفين في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وحثهم على مواصلة جهودهم في المرحلة المقبلة، مؤكداً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل قيادتها الرشيدة، تواصل المسيرة نحو المستقبل لتحقيق الصدارة بين دول العالم.
وأخيراً وليس آخراً
إن الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما يضطلع به من دور حيوي في حفظ ذاكرة الوطن وتوثيق تاريخه العريق، يمثل صرحاً ثقافياً شامخاً يساهم في بناء مجتمعات المعرفة وتعزيز الهوية الوطنية، فهل سيتمكن الأرشيف والمكتبة الوطنية من الحفاظ على هذا الزخم من التطور والتميز في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم في مجال الأرشفة والتوثيق؟










