تعزيز التعاون الدولي في مجال الأرشفة والمعرفة
استقبل الأرشيف والمكتبة الوطنية وفداً رفيع المستوى من سبع دول، وذلك على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025. هدفت هذه الزيارة إلى استكشاف سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الأرشفة، والمكتبات، والتكنولوجيا الحديثة.
استقبال حافل وبحث سبل التعاون
استقبل سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وفداً ضم مديري المعاهد التعليمية، والمكتبات الوطنية، ودور النشر من كازاخستان، وتايلند، وأوزبكستان، ومنغوليا، وليتوانيا، وتركمانستان، وإندونيسيا. جرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
نبذة عن الأرشيف والمكتبة الوطنية
قدم سعادة الدكتور آل علي نبذة تعريفية عن الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي تأسس عام 1968 بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تحت اسم “مكتب الوثائق والدراسات”. يهدف هذا الصرح إلى حفظ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. كما استعرض سعادته الدور الحيوي الذي يلعبه الأرشيف والمكتبة في إثراء مجتمعات المعرفة، وتوثيق ذاكرة الوطن للأجيال القادمة، وتعزيز مكانة الإمارات في البحث العلمي والأكاديمي.
جولة في رحاب المعرفة والتكنولوجيا
اطلع الوفد الزائر على آخر المستجدات في موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، التي تسعى لتوثيق تاريخ الدولة على مر العصور. كما تعرفوا على أحدث مشاريع الذكاء الاصطناعي التي تم تطويرها لخدمة مهام الأرشيف والمكتبة الوطنية.
أبرز مشاريع الذكاء الاصطناعي
- نظام nlaGPT: يهدف إلى تعزيز إنتاجية الموظفين من خلال توفير مساعد ذكي يدعم المهام اليومية، وصياغة المراسلات، وتلخيص الوثائق، والإجابة على الاستفسارات بشكل فوري وآمن.
- نظام التفريغ والترجمة: أداة فعالة تدعم عمل الباحثين والمؤرخين، حيث تمكن المستخدم من تحويل الملفات الصوتية والفيديو إلى نصوص مكتوبة قابلة للتعديل والبحث.
- نظام البحث عن الصور والتعرف على الوجوه: يتيح لموظفي الأرشيف إمكانية البحث عن صور متشابهة أو التعرف على وجوه في مجموعات أرشيفية ضخمة خلال ثوانٍ.
تعتمد هذه الأنظمة على تقنيات تعلم الآلة، ويتم تغذيتها باستمرار ببيانات ضخمة ومتنوعة، مما يعزز من دقتها وكفاءتها.
مؤتمر الترجمة الدولي الخامس
استمع الوفد إلى تعريف بمؤتمر الترجمة الدولي الخامس الذي نظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية تحت شعار: “سياقات جديدة في عهد الذكاء الاصطناعي: التحديات التقنية والتطلعات المستقبلية”، والذي شارك فيه نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.
استكشاف المكتبة وقاعة الشيخ زايد
قام الوفد بجولة في المكتبة وقاعات المطالعة، واطلعوا على أحدث التقنيات والخدمات والتسهيلات التي تقدمها للباحثين. كما أشادوا بما تحتويه المكتبة من مصادر ومراجع وكتب نادرة. وزار الوفد أيضاً قاعة الشيخ زايد بن سلطان، التي تجسد تجربة متحفية مبتكرة توثق تاريخ الإمارات وتستشرف مستقبلها.
زيارة منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
زار أعضاء الوفد منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، واطلعوا على ما تقدمه المنصة من صفحات تاريخية إماراتية خالدة، إلى جانب النشاطات والخدمات التي تهم مختلف فئات المجتمع.
وأخيراً وليس آخراً
في ختام الزيارة، أشاد الوفد الضيف بالتطور الذي شهده الأرشيف والمكتبة الوطنية، وبدوره الرائد في توثيق الإرث التاريخي والثقافي والمعرفي للإمارات، واستخدامه المبتكر للذكاء الاصطناعي. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لهذه المبادرات أن تلهم دولاً أخرى لتبني استراتيجيات مماثلة في حفظ التراث وتعزيز المعرفة.










