الهيدروجين الأخضر: تحديات وفرص في الإمارات
في سياق التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب رئيسي يسعى لتعزيز مكانته في سوق الهيدروجين الأخضر. ومع ذلك، تحذر شركة مصدر الإماراتية من أن بعض المسارات التكنولوجية قد تعيق هذا الطموح.
تحذيرات من تكسير الأمونيا
أكدت شركة مصدر الإماراتية أن تحويل الأمونيا إلى هيدروجين يمثل “كارثة تجارية” تهدد المشاريع العالمية، وفقًا لـ “المجد الإماراتية”. صرح محمد عبد القادر الرمحي، الرئيس التنفيذي لقطاع الهيدروجين الأخضر في شركة مصدر، بأن تحويل الأمونيا الخضراء المستوردة إلى جزيئات الهيدروجين ينطوي على تكلفة باهظة للغاية، مما قد يقضي على أي مشروع لتصدير الهيدروجين الأخضر ويعرقل جهود نشر مصادر الطاقة النظيفة.
رؤية مصدر حول تحويل الهيدروجين الأخضر
تدرس شركة مصدر بناء مشاريع لتحويل الهيدروجين الأخضر إلى أمونيا للتصدير إلى أوروبا، ولكن فقط إذا كانت السوق النهائية هي الأمونيا. وأضاف الرمحي أن القيود تكمن في النقل والمنتج النهائي. فالتحول إلى هيدروجين، ثم إلى أمونيا، ثم إعادة التحويل إلى هيدروجين، سيكون مكلفًا للغاية.
تأجيل أهداف إنتاج الهيدروجين
أرجأت مصدر الإماراتية هدفها لسعة الهيدروجين الأخضر إلى ما بعد عام 2030، في إشارة إلى التحديات التي تواجه إنتاج هذا المصدر من الطاقة النظيفة. وبدلاً من ذلك، ستصل وحدة الهيدروجين التابعة للشركة إلى مليون طن سنويًا خلال العقد المقبل.
مشروع إنتاج الصلب بالهيدروجين الأخضر
في سياق آخر، أعلنت مصدر الإماراتية ومجموعة إمستيل عن نجاحهما في تطوير مشروع تجريبي لإنتاج الصلب المستدام باستخدام الهيدروجين الأخضر. يعد هذا المشروع، الذي أقيم في أبوظبي، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يستخدم الهيدروجين الأخضر لاختزال خام الحديد.
أهمية المشروع التجريبي
يهدف هذا المشروع إلى دعم أهداف الإمارات لتصبح مركزًا رئيسيًا لإنتاج الهيدروجين والصلب المستدام. ويؤكد التعاون بين مصدر وإمستيل على أهمية دور الهيدروجين الأخضر في إزالة الكربون من سلسلة القيمة العالمية لإنتاج الصلب.
تصريحات المسؤولين
أكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، أن المشروع يمثل تتويجًا لشراكة مع مجموعة إمستيل، مما أدى إلى حل مبتكر لإنتاج الصلب باستخدام الهيدروجين الأخضر. وأشار المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، إلى التزام الشركة بدعم إزالة الكربون في قطاع الصلب، بما يتماشى مع إستراتيجية الإمارات للحياد الكربوني بحلول 2050.
و أخيرا وليس آخرا
تظهر الإمارات العربية المتحدة رؤية طموحة في مجال الهيدروجين الأخضر، مدفوعة بالابتكار والشراكات الاستراتيجية. ومع ذلك، يجب مراعاة التحديات التقنية والاقتصادية لضمان تحقيق الأهداف المستدامة بكفاءة وفعالية. هل ستنجح الإمارات في تحقيق طموحاتها لتصبح مركزًا عالميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر والصلب المستدام؟










