الإمارات والتمكين المجتمعي: رؤية استشرافية نحو مستقبل مستدام
في سياق الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة لتعزيز الوحدة المجتمعية وتحقيق النمو المستدام، يبرز دور التمكين المجتمعي كحجر الزاوية في بناء مستقبل مزدهر. وفي هذا الإطار، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة بعنوان “الإمارات والتمكين المجتمعي” ضمن فعالياته الثقافية لعام 2025، لتسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي.
ندوة الأرشيف والمكتبة الوطنية: نظرة معمقة
أكدت الندوة أن عام المجتمع 2025 يمثل نقطة تحول في تعزيز التمكين المجتمعي، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، مما يسهم في تقوية أواصر التلاحم والوحدة، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة. شارك في هذه الندوة نخبة من الخبراء والمختصين، وهم الأستاذ فيصل محمد الشامسي من المركز الوطني للمناصحة، والأستاذة عائشة الرميثي، مدير إدارة البحوث في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، بينما أدارت الحوار الأستاذة هند الزعابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.
التمكين المجتمعي: سر الإنجاز والتأثير الإماراتي
افتتحت الأستاذة عائشة الرميثي الندوة بالتأكيد على أن التمكين المجتمعي يمثل أحد الأدوات الاستراتيجية التي تعتمد عليها القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وأوضحت أن هذا التمكين يعتبر وسيلة لتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي، وبناء مجتمعات قوية ومتكاتفة، قادرة على مواكبة تحديات العصر الحديث.
رؤية الإمارات: الإنسان محور التنمية
أشارت الرميثي إلى أن القيادة الإماراتية، منذ تأسيس الاتحاد، وضعت الإنسان في صلب عملية التنمية. فالتمكين المجتمعي يُنظر إليه كنهج متكامل وركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل مزدهر، وهو ما تجسد في ربطه بالتنمية الوطنية الشاملة. وأكدت أن الإنسان هو الثروة الحقيقية، لذا تم الاهتمام بتأهيله على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مما جعل تجربة الدولة نموذجاً ناجحاً يُحتذى به إقليمياً وعالمياً.
دور الاتحاد في تمكين الإنسان
من جانبه، أكد الأستاذ فيصل الشامسي أن قيام الاتحاد على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- يمثل نقطة البداية لتمكين الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى أن القيادة الرشيدة الحالية تواصل السير على هذا النهج، بدعمها لكافة جوانب الحياة، مؤكداً على المسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد تجاه مجتمعه ووطنه.
الإمارات في الصدارة: دعوة للفخر والمسؤولية
سلط الشامسي الضوء على المكانة المتميزة التي تتبوأها دولة الإمارات في المؤشرات العالمية، معتبراً ذلك دافعاً للفخر والاعتزاز، ومحفزاً لكل فرد لتمكين نفسه والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية. كما استعرض الشامسي عدداً من المجالات التي تجلى فيها أثر التمكين، بدءاً بالتمكين الأسري، مروراً بالتمكين العلمي والمعرفي، وصولاً إلى التمكين الرقمي، مؤكداً أن الجميع شركاء في حمل أمانة الوطن.
التمكين العلمي والمعرفي
تمكين القيم والهوية الوطنية، والتمكين الفكري، والتمكين الرقمي، واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجميع شركاء في حمل أمانة الوطن.
التمكين الأسري: اللبنة الأولى للمجتمع
أكد الشامسي أن الأسرة الصالحة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع المتماسك والمزدهر، مشيراً إلى أهمية تعزيز دور الأسرة في تربية الأجيال القادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذه الندوة الثرية، يتضح أن التمكين المجتمعي ليس مجرد شعار، بل هو نهج عمل ورؤية استراتيجية تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسعى من خلالها إلى بناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار في كافة المجالات. فهل سنشهد في المستقبل القريب مبادرات مماثلة تعزز هذا التوجه؟










